والسبب المشروع لإعادة الصلاة بالاتفاق أن يصلي الرجل منفردًا، ثم تقام الصلاة، وهو في المسجد، فهذا لا يختلفون في مشروعية الإعادة له مع الجماعة، وإن اختلفوا في حكم إعادة بعض الصلوات.
فقال الحنفية: يعيد الظهر والعشاء، ولا يعيد المغرب والصبح والعصر (¬١).
قال القدوري في التجريد: «قال أصحابنا: إذا صلى الفرض ثم أدرك الجماعة، صلى معهم الظهر والعشاء، ولم يصلِّ الفجر والعصر والمغرب» (¬٢).
وقيل: يعيد كل الصلوات إلا المغرب، وهو المذهب عند المالكية، والحنابلة، ورواية عن الشافعي، زاد مالك في رواية: ولا يعيد العشاء بعد الوتر (¬٣).
وقيل: تعاد كل الصلوات، وهو المذهب عند الشافعية، وبه قال المغير بن عبد الرحمن المخزومي من أصحاب مالك، وهو رواية عن أحمد (¬٤).