قال الباجي في المنتقى: «لا يعيدها إلا بنية الفرض، ولو صلاها بنية النفل لما كملت بها فضيلة الأولى» (¬١).
أما الذين قالوا: تعاد المغرب بنية النفل، فلا تشفع النافلة الفريضة، فلو صارت المغرب بالإعادة شفعًا لصارت الظهر بالإعادة ثمانية، فكما لا تتضاعف الظهر، لا تتضاعف المغرب.
والقول بأنه يعيدها بنية الفرض قول ضعيف؛ لأن رفض العبادة إن كان في النسك فهو لا يقبل الرفض مطلقًا ولو كان الرفض في أثناء النسك خلافًا للظاهرية.
وإن كان في غيره من العبادات فإن كان في أثناء العبادة بطلت بالاتفاق إلا الوضوء ففيه خلاف في إبطال ما سبق منه، والصحيح بطلانه.
وإن كان بعد الفراغ من العبادة لم تبطل العبادة في أصح أقوال أهل العلم.
قال النووي: «لو نوى قطع الصلاة بعد السلام فإنها لا تبطل بالإجماع» (¬٢).
ولا يصح الإجماع، فالمالكية يقولون ببطلان الصلاة والصوم بعد الفراغ منهما في أحد القولين (¬٣).