قال خليل في معرض ذكره الأعذار: «كريح عاصفة بليل» (¬١).
قال في لوامع الدرر: «قوله: (بليل) ظاهره، ولو مقمرة» (¬٢).
فاشترط في الريح أن تكون عاصفة، قال الدردير: «أي شديدة؛ لشدة المشقة» (¬٣).
وظاهره لا تشترط البرودة، ولا الظلمة في الليل، وهو ما صرح به الشافعية.
قال الرافعي: «بعض الأصحاب يقول: الريح العاصفة في الليلة المظلمة، وليس ذلك علي سبيل اشتراط الظلمة» (¬٤).
وقال الحنفية: تسقط الجماعة بالريح في الليلة المظلمة، فاشترطوا الظلمة فقط، وظاهره: أنها لا تشترط في الريح الشدة، ولا البرودة (¬٥).
جاء في شرح مختصر القدوري في سبيل التمثيل للأعذار المسقطة للجماعة، فقال: «مثل المطر، والريح في الليلة المظلمة، وأما بالنهار فليست الريح عذرًا» (¬٦).