وظاهره لا يشترط في الريح الشدة ولا البرودة، وإن كانت البرودة وحدها عذرًا يسقط الجماعة عندهم، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- الكلام عنها في مسألة مستقلة.
وقال الحنابلة: أن تكون باردة في ليلة مظلمة، ولا يشترط في الريح أن تكون شديدة، وهذا هو المذهب عند الحنابلة (¬١).
وقيل: أن تكون الريح شديدة باردة في ليلة مظلمة، اختاره ابن قدامة من الحنابلة (¬٢).
قال ابن رجب: «وأما الريح الشديدة الباردة، فقال أصحابنا: هي عذر في ترك الجماعة في الليلة المظلمة خاصة» (¬٣).
وفي رواية عن أحمد: لا تسقط الجماعة بالريح في الحضر (¬٤).
وقيل: السموم وهو الريح الحارة عذرًا ليلًا ونهارًا، وهو مذهب الشافعية، وقال به بعض المالكية في حق من كان خارج المصر، واشترط أن تكون شديدة جدًّا تهيج السموم حتى تجفف الماء من القرب والأسقية (¬٥).