[م-٩٩٣] تسقط الجماعة بالبرد الشديد، وهو مذهب الحنفية والشافعية، وبعض الحنابلة، وذكره ابن حزم من الأعذار، ولم يشترط شدته (¬١).
جاء في الفتاوى الهندية: «والصحيح أنها تسقط بالمطر والطين والبرد الشديد والظلمة الشديدة» (¬٢).
وقال النووي: «البرد الشديد عذر في الليل والنهار» (¬٣).
واستدل القاضي أبو يعلى في سقوط الجماعة بالوحل على ثبوت سقوطها بالبرد، فساق حديث ابن عمر المتفق عليه: أن رسول الله ﷺ إذا كانت ليلة باردة أو مطيرة أمر مناديه بالصلاة في الرحال، ثم قال أبو يعلى: «فإذا جاز ترك الجماعة لأجل البرد، كان فيه تنبيه على الوحل؛ لأنه ليس مشقة البرد بأعظم من الوحل» (¬٤).
وقال ابن حزم: «ومن العذر للرجال في التخلف عن الجماعة في المسجد: المرض، والخوف، والمطر والبرد … » (¬٥).
وقال الأذرعي من الشافعية: «إذا كان البرد مألوفًا في ذلك الموضع لم تسقط به الجماعة» (¬٦).