وقيل: يعد عذرًا مطلقًا، وسواء أكان ليلًا أم نهارًا، وهو مذهب الشافعية، واختاره أبو المعالي من الحنابلة (¬١).
• دليل من قال: الحر الشديد يسقط الجماعة:
الدليل الأول:
قياس الحر الشديد على البرد الشديد بجامع أن كلًّا منهما يذهب الخشوع.
(ح-٢٩٧٧) فقد روى البخاري ومسلم من طريق عبيد الله بن عمر قال: حدثني نافع قال:
أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان، ثم قال: صلوا في رحالكم. فأخبرنا: أن رسول الله ﷺ كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال. في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر (¬٢).
وقد بينت فيما سبق أن التخلف عن الجماعة من أحكام المشقة، وليس من أحكام السفر.
الدليل الثاني:
قياس التخلف عن الجماعة على قول الحنابلة، حيث منعوا المفتي والقاضي