عن مسروق،
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة (¬١).
وجه الاستدلال:
أن تارك الصلاة ليس من الأمور الثلاثة، فلا يقتل.
* وأجيب:
أما من قال: إنه يقتل ردة، فهو قد حكم عليه بالمروق من الدين.
وأما من قال: يقتل حدًّا، فقد استفيد وجوب قتله من أدلة أخرى متفق على صحتها، كحديث ابن عمر في الصحيحين: أن رسول الله ﷺ -قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله (¬٢).
الدليل الرابع:
أن القتل إما أن يكون من أجل ترك الحاضرة، أو من أجل ترك الفائتة:
فإن كان من أجل الحاضرة فهو لا يصدق عليه أنه تركها حتى يخرج الوقت، فقبل خروج الوقت لا يوجد في حقه سبب القتل، فإذا خرج الوقت صارت فائتة، والفائتة قد ترتبت عليه في ذمته، وقضاؤها مختلف فيه، هل يجب على الفور، أو على التراخي؟ فلا يقتل بسببها (¬٣).