[م-٩٩٩] اتفق الفقهاء أن الرجل إذا حصره بول أو غائط وحضرت الصلاة بدأ بقضاء الحاجة، ولو أدَّى ذلك إلى فوات الجماعة، حكى الاتفاق على ذلك النووي في المجموع (¬١).
واختلفوا في حكم صلاته لو صلى، وهو كذلك:
فقيل: يكره تحريمًا، فإن صلى صحت مع الإثم وهو مذهب الحنفية (¬٢).
وقيل: إن صلى بطلت صلاته. وهو مذهب الظاهرية، ورواية عن أحمد، وبه قال القاضي حسين: إن انتهى به ذلك إلى ذهاب الخشوع، وحكم بشذوذه النووي» (¬٣).
جاء في المجموع: «إذا انتهى به مدافعة الأخبثين إلى أن ذهب خشوعه لم تصح صلاته، وبه جزم القاضي حسين، وهذا شاذ ضعيف. والمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء صحة صلاته مع الكراهة، وحكى القاضي عياض عن أهل الظاهر بطلانها، والله أعلم» (¬٤).
وقيل: تكره تنزيهًا، فإن صلاها فصلاته صحيحة، ولا يعيدها، وهو المعتمد في