وروى ابن القاسم عن مالك ما يدل على أن صلاة الحاقن فاسدة، وذلك أنه روي عنه أنه أمره بالإعادة في الوقت وبعد الوقت (¬٢).
وحمله أصحاب مالك على أنه: إن شغله ذلك عن فرض وجب قطعها، فإن صلى أعاد أبدًا. وإن شغله عن سنة أعاد، ما لم يخرج الوقت، وبعده: لا يعيد. وإن شغله عن إتمام الفضائل فلا إعادة عليه.
قال ابن بشير: «إن شغله عن الفرائض أعاد أبدًا، وعن السنن في الوقت. ويجري على ترك السنن متعمدًا، وعن الفضائل لا شيء عليه» (¬٣).
وقال العراقيون من أصحاب مالك «إن كان شيئًا خفيفًا فلا شيء عليه، وإن صلى به وهو ضام بين وركيه فإنه يؤمر بالقطع، فإن تمادى أعاد في الوقت. وإن كان مما يشغله عن استيفائها أعاد أبدًا» (¬٤).
ومحل البطلان ألا يقدر معه الإتيان بالفرض، أو يأتي به لكن مع المشقة الشديدة، ومحله أيضًا أن تدوم هذه الحالة، فإن عرضت ثم زالت فلا إعادة (¬٥).