لدخول المسجد من غير تحريم، خلافًا لأهل الظاهر» (¬١).
واشترط الشافعية أن يتعسر زوال ريحه بغسل ومعالجة، بخلاف ما إذا سهل من غير مشقة، فلا يكون عذرًا (¬٢).
وقال ابن قدامة: «فإن أتى المساجد كره له ذلك، ولم يحرم عليه» (¬٣)، قال في الإنصاف: « … على الصحيح من المذهب» (¬٤).
وقال بعض العلماء: إن النهي خاص بمسجد النبي ﷺ، وبملائكة الوحي خاصة.
قال القاضي عياض: «جمهور العلماء أن النهي عن دخول المساجد لأجلها نهي عام في كل مسجد. وذهب بعضهم إلى أن هذا خاص في مسجد المدينة؛ لأجل ملائكة الوحي، وتأذيهم بذلك» (¬٥).
• أدلة القائلين بالكراهة والتحريم:
أدلتهم واحدة، مستندين إلى جملة من الأحاديث أكتفي فيها بما ورد في الصحيحين أو في أحدهما، منها:
(ح-٣٠٠٤) ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عطاء بن أبي رباح،
عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي ﷺ: من أكل ثومًا، أو بصلًا فليعتزلنا، أو