ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته. وإنه أتي ببدر -قال ابن وهب: يعني طبقًا- فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحًا، فسأل عنها، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها. فقربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها، قال: كُلْ؛ فإني أناجي من لا تناجي (¬١).
(ح-٣٠٠٥) وروى البخاري ومسلم من طريق عبيد الله قال: حدثني نافع،
عن ابن عمر ﵄: «أن النبي قال في غزوة خيبر: من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يَقْرَبَنَّ مسجدنا (¬٢).
هذا الحديث من أصح أسانيد ابن عمر ﵁، وقد رواه أصح كتابين بعد كتاب الله البخاري ومسلم، وقد اشتمل الحديث على النهي، وأكد ذلك بنون التوكيد، وتوكيد النهي لا يعني إلا التحريم.
(ح-٣٠٠٦) وروى البخاري ومسلم من طريق عبد العزيز بن صهيب، قال:
سئل أنس، عن الثوم فقال: قال رسول الله ﷺ: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا، ولا يصلي معنا (¬٣).
(ح-٣٠٠٧) وروى مسلم من طريق من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنَّ مسجدنا، ولا يؤذينَّا بريح الثوم (¬٤).
(ح-٣٠٠٨) وروى مسلم من طريق هشام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد،
عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر فيما قال: .... إنكم، أيها الناس! تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين. هذا البصل والثوم. لقد رأيت رسول الله ﷺ، إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به