أو جماعة، أو مجلس علم، أو ذكر، أو وليمة، أو مصلى عيدين، أو جنائز، وتأذوا برائحته إلا أن يقدر على إزالته بمزيل» (¬١).
وقال أبو الوليد الباجي: «هل يدخلها - يعني المساجد- من أكل الثوم إذا لم يكن فيها أحد؟ قال: عندي أنه لا يجوز ذلك؛ لقوله ﷺ: فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم» (¬٢).
القول الثاني: مذهب الشافعية.
جاء في تحفة المحتاج: «كره لآكل ذلك -ولو لعذر- فيما يظهر الاجتماع بالناس» (¬٣).
جاء في نهاية المحتاج: «ولا فرق في ثبوت الكراهة بين كون المسجد خاليًا، أو لا» (¬٤).
وجاء في حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج: «موضع الجماعة خارج المسجد ينبغي أن حكمه حكم المسجد فليتأمل» (¬٥).
وما ذكره العبادي لا يوافق عليه الشافعية:
جاء في حاشية الرملي على أسنى المطالب: «لو كان به ريح كريه، وأمكنه الوقوف خارج المسجد بحيث لا يؤذي، فينبغي أن يلزمه حضور الجمعة» (¬٦).
ونص الشافعية على أن حريم المسجد لا يثبت له حكم المسجد في جواز الاعتكاف فيه، وتحريم المكث على الجنب، والمرور على الحائض (¬٧).
وجاء في حاشية الرملي على أسنى المطالب: «ولو اتفق أن أهل بلد جميعهم أكلوا بصلًا ونحوه يوم الجمعة، وتعذر زوال رائحته، فهل يكره حضورهم، فتسقط عنهم الجمعة أم لا؟ يجب حضورهم وصلاتهم الجمعة» (¬٨).