مانعة لا يجب الإعادة؛ لأن خبره غير مقبول في الديانات؛ لفسقه باعترافه وفي البزازية: وإن احتمل أنه قال ذلك تورعًا أعادوا» (¬١).
وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: «ومن صلى خلف من ظاهره الإسلام، ثم باطنه الكفر، أو كان لا يعرف حاله أصلًا، ثم علم أنه كان كافرًا فصلاته باطلة، خلافًا لبعض الشافعية» (¬٢).
وقال الشافعي: «إذا صلوا مع رجل صلاة كثيرة، ثم أعلمهم أنه غير مسلم، أو علموا من غيره أعادوا كل صلاة صلوها خلفه» (¬٣).
وقال ابن قدامة: «الكافر لا تصح الصلاة خلفه بحال، سواء علم بكفره بعد فراغه من الصلاة، أو قبل ذلك، وعلى من صلى وراءه الإعادة» (¬٤).
وقيل: لا تلزمهم الإعادة، وبه قال أشهب، وأبو ثور، والمزني، وابن حزم (¬٥).
وقيل: إن كان متظاهرًا بكفره كاليهودي والنصراني لزمته الإعادة بلا خلاف عند الشافعية، وإن كان مستترًا بكفره كالزنديق والملحد صحت صلاته؛ وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، اختاره القاضي حسين، وصححه البغوي، والرافعي، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٦).