وقال أيضًا في استتابة المرتد، قال: «العمدة فيه إجماع الصحابة» (¬١).
وقال ابن القصار: «والدليل على أنه يستتاب الإجماع، ثم ذكر أثر عمر (هلَّا حبستموه ثلاثة أيام، وأطعمتموه كل يوم رغيفًا لعله يتوب الله عليه) .... ولم يختلف الصحابة في استتابة المرتد» (¬٢).
* ويجاب عنه:
بأن الصحابة مختلفون، فاجتهاد عمر وابن مسعود وعثمان ﵃ مُقابَل باجتهاد معاذ وأبي موسى، وإذا اختلفت أقوال الصحابة لم يكن قول بعضهم بمجرده حجة على بعض، بل يطلب المرجح من دليل آخر، كالأدلة إذا تعارضت، نعم قد يقال: هو قول أكثر الصحابة، وأما أن يكون إجماعًا فلا أظن، ولو أجمعوا ما ساغ الخلاف بعدهم.
واعتبر الحافظ ابن حجر أن الإجماع من قبيل الإجماع السكوتي.
جاء في الفتح: «واستدل ابن القصار لقول الجمهور بالإجماع قال ابن حجر: يعني السكوتي؛ لأن عمر كتب في أمر المرتد: هلا حبستموه ثلاثة أيام … ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة» (¬٣).
وفي الاحتجاج بالإجماع السكوتي خلاف عند الأصوليين، والراجح أنه حجة، ودلالته ظنية، وليست قطعية، ولا يعتبر مخالفه بمنزلة من خالف الإجماع القطعي، والله أعلم.
وقال ابن الملقن: «وقد جاء عدم الاستتابة أيضًا، وهو يخدش في الإجماع السالف .... » (¬٤).
وقال ابن العربي المالكي: «معاذ ﵁ وأبو موسى الأشعري خالفا