فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يعيد الصلاة، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، ورواية عن أحمد، وقول مالك في سماع ابن وهب، واختاره سحنون (¬١).
وتوقف مالك في رواية عن القول بإعادة الصلاة. قال ابن القاسم: كان إذا سئل مالك عن الإعادة توقف، ولم يجب (¬٢).
ونص مالك في المدونة على الإعادة، قال مالك: إن اتقيته وخفته فصل معه الجمعة، وأعدها ظهرًا أربعًا، وهو الصحيح من مذهب الإمام أحمد (¬٣).
فصارت الأقوال في الإعادة ثلاثة أقوال:
لا يعيد، ويعيد، والتوقف.
وقد اختلف أصحاب مالك في حكم الإعادة:
فقيل: يعيدها في الوقت اختارها ابن قاسم ويفهم منه استحباب الإعادة، وهو المذهب.
وقيل: يعيدها أبدًا، ويفهم منه وجوب الإعادة، وهو قول أصبغ وابن عبد الحكم (¬٤).
وجمع بينهما الأبهري، فقال: إن كان فسقه بتأويل أعاد في الوقت، وإن كان فسقه بإجماع أعاد أبدًا.
وفسر ابن رشد التأويل: ما كان فسقه مظنونًا، والإجماع: ما كان فسقه مقطوعًا