وقال ابن تيمية: «وأما إذا لم يمكن الصلاة إلا خلف المبتدع أو الفاجر كالجمعة التي إمامها مبتدع أو فاجر، وليس هناك جمعة أخرى، فهذه تصلى خلف المبتدع والفاجر عند عامة أهل السنة والجماعة، وهذا مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أئمة أهل السنة، بلا خلاف عندهم» (¬١).
وقيل: لا يصلى خلفه. قال مالك: إذا أيقنت أن الإمام قدري، أو حروري أو غيره من أهل الأهواء، فلا تصلِّ خلفه. قال: قلت: ولا الجمعة، قال: ولا الجمعة إن استيقنت (¬٢).
وفهم منه أن الصلاة لا تترك خلفه بمجرد الشك في بدعته، وظاهره التفريق بين أهل الأهواء وبين أهل الفسق العملي، من العصاة.