وأما من قال: يعيد في الوقت، ولا يعيد خارج الوقت، فهذا بناء على القول باستحباب الإعادة؛ وذلك علامة على صحة الصلاة؛ إذ لو كانت الصلاة باطلة لكانت الإعادة واجبة أبدًا، قبل خروج الوقت وبعده.
وقال المازري: «والإعادة طلب للكمال، ولا يطلب الكمال بعد تصرم الوقت» (¬١).
والإعادة مع الحكم بصحة الصلاة يكثر منه المالكية، وتقييد الإعادة في الوقت أصل من أصول المالكية، تبنوه، وفرعوا عليه مسائل كثيرة إذا كان المتروك واجبًا للصلاة أو مسنونًا فيها؛ لجبر النقص في الأول، وطلب الكمال للثاني، بخلاف الأركان والشروط فإن فواتها يوجب الإعادة أبدًا في الوقت وغيره (¬٢).