ويشكل عليه أن الإعادة عندهم بنية الفرض، فكيف يكون فعل الصلاة على جهة الاستحباب، فالنية ومفعولها لا يتفقان حكمًا؟ (¬١).
ولأنه يصلي الأولى بنية أنها فرضه، ثم يصلي الإعادة بنية أنها فرضه، فيكون صلى الفرض مرتين، ولا يخرجهم من ذلك قولهم: إن الإعادة مستحبة، ولا قولهم: إن فرضه أحدهما، والتعيين ليس للعبد.
وبعضهم يرى الإعادة في الوقت دليلًا على أن المتروك مستحب، وليس بواجب، ويكون تعليل الإعادة: طلبًا للكمال ما دام الوقت قائمًا (¬٢).
قال المازري في شرح التلقين: «نص مالك وأصحابه على أن من صلى بها ناسيًا -يعني النجاسة- يعيد في الوقت، ولو كانت فرضًا لاستوى العمد والسهو» (¬٣).