وقيل: تصح إمامة المرأة في التراويح، نص عليه أحمد، قال في الإنصاف: «وهو الأشهر عند المتقدمين»، وقد سبق في حاشية الكتاب الإشارة إلى أنه أحد القولين عن أبي ثور وابن جرير الطبري.
«قال في مجمع البحرين: اختاره أكثر الأصحاب، قال الزركشي: منصوص أحمد، واختيار عامة الأصحاب: يجوز أن تؤمهم في صلاة التراويح» (¬١).
فعلى هذه الرواية اختلف أصحاب أحمد:
فأطلق القول بالصحة أبو الخطاب، قال في الهداية: «قال أصحابنا: تصح في التراويح» (¬٢). ولم يشترط شيئًا، وهو ظاهر الرواية عن أحمد.
وقيل: تصح إن كانت قارئة، وهم أميون، جزم به بعض الحنابلة.
وقيل: تصح إن كانت أقرأ من الرجال، يعني كما يقدم من الرجال الأقرأ على القارئ، فكذلك تقدم المرأة على الرجال في التراويح إن كانت هي الأقرأ.
وقيل: تصح إذا كانت ذا رحم، جزم به في المستوعب.
وقيل: إن كانت عجوزًا.
وعلى القول بالصحة: تقف خلفهم ويقتدون بها في جميع أفعال الصلاة.
وعنه: يقتدون بها في القراءة، وتقتدي بهم في غير القراءة، فينوي الإمامة أحدهم، فنابت عنهم في القراءة دون الاقتداء بها بالأفعال، وهذا ليس له نظير أن تكون الصلاة لها إمامان: إمام في القراءة، وإمام في الأفعال، وهو مروي عن قتادة أيضًا، ولا يصح عنه.
وقال في الفروع: «واختار الأكثر صحة إمامتها في الجملة» (¬٣).