صحت صلاته، ويكره الائتمام به؛ لئلا يكون قد احتلم حال جنونه ولم يعلم، ولئلا يعرض الصلاة للإبطال في أثنائها، لوجود الجنون فيها، والصلاة صحيحة، لأن الأصل السلامة، فلا تفسد بالاحتمال» (¬١).
وقيل: تبطل صلاته، ولو اقتدى به في حال إفاقته، نقله ابن عرفة وتوهم عبد الباقي الزرقاني والخرشي أنه هو المعتمد (¬٢).
وجه القول بالبطلان:
لاحتمال طرو الجنون له في أثناء الصلاة أو أنه مظنة ذلك.
ويتعقب:
هذا التعليل يصلح للقول بكراهة إمامته، وأما إفساد الصلاة فلا يكفي فيها احتمال وجود المانع قبل تحقق وجوده.
وقال أبو يوسف: من يجن ويفيق، لا يجوز إمامته في حال إفاقته إذا كان أكثر حاله الغيبة (¬٣).
وجهه: إعطاء الأكثر حكم الكل، والله أعلم.
وإن اقتدى به وهو يدري أن له حالين جنونًا وإفاقة: فاقتدى به، وهو لا يدري في أي حال هو:
فقيل: صلاته صحيحة، وتستحب له الإعادة، وهو مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة، وصوبه في تصحيح الفروع (¬٤).
وجه القول بالصحة:
أن صلاته مضت على السلامة، والظاهر سلامة الصلاة من المفسد، والصلاة