قال الخرشي: «ومحل الخلاف فيمن عجز عن تعلم الصواب؛ لضيق الوقت، أو لعدم من يعلمه مع قبول التعليم» (¬١).
وقال القاضي حسين: «إذا مضى زمان إمكان التعليم، ولم يتعلم يعيد ما صلى بعده» (¬٢).
وقال النووي: «إذا مضى زمن، وقصر بترك التعلم، فلا يصح الاقتداء به بلا خلاف (¬٣).
وقال أيضًا: «إن كان تمكن من التعلم فصلاته في نفسه باطلة، فلا يجوز الاقتداء به بلا خلاف» (¬٤).
وقال الحنابلة: وإن قدر على إصلاحه والوقت متسع لم تصح صلاته (¬٥).
وقال البهوتي: «وإن قدر الأمي على إصلاحه لم تصح صلاته، ولا صلاة من ائتم به؛ لأنه ترك ركنا مع القدرة عليه» (¬٦).
إذا وقفت على هذا نأتي للخلاف في المسألة في حكم اللحن إذا لم يمكنه تعلم الصواب إما لضيق الوقت، أو لعدم وجود من يعلمه مع قبول التعلم:
القول الأول: مذهب المتقدمين من الحنفية:
ذهب المتقدمون منهم أن اللحن: إما أن يغير المعنى أو لا.
فإن كان لا يغير المعنى، وكان نظيره في القرآن نحو: (إن المسلمون) لم تفسد به الصلاة باتفاق الأئمة الثلاثة: أبي حنفية وصاحبيه، ويصلح هذا المثال للخطأ في الإعراب، ولإبدال حرف مكان حرف.
وإن كان لا يغير المعنى، وليس نظيره في القرآن مثل: (قيامين بالقسط):