وقال الشافعي في القديم: لا تصح خلفه في الجهرية؛ لأنه لا يقرأ فيها.
وقيل: صلاته صحيحة مطلقًا، خَرَّجه أبو إسحاق المروزي على قول الشافعي في الجديد: تلزم المأموم القراءة بكل حال (¬١).
وقيل: إذا لحن في غير الفاتحة مما يغير المعنى فليس له أن يقرأ ما يلحن فيه؛ لأنه يتكلم بما ليس بقرآن من غير ضرورة، قواه السبكي، وقال: مقتضاه البطلان في القادر والعاجز، وقال إمام الحرمين: لو قيل به لم يكن بعيدًا (¬٢).
وقد قيل به، فهو المشهور عند الحنابلة انظره في القول التالي.
القول الرابع: مذهب الحنابلة:
ذهب الحنابلة إلى أن اللحن إن كان لا يحيل المعنى وكان كثيرًا فإمامته مكروهة، وإن كان يسيرًا لم تكره، وإن كان يحيل المعنى فهو الأمي، لا تصح إمامته إلا لمثله، ويقرأ من ذلك فرض القراءة (الفاتحة)، وما زاد تبطل الصلاة بعمده (¬٣).
جاء في غاية المنتهى «ولا إمامة أمي: وهو من لا يحسن الفاتحة، أو يدغم فيها ما لا يدغم أو يبدل حرفًا إلا ضاد المغضوب والضالين بظاء» (¬٤).