الحكم فيمن يلحن بالقرآن لحنًا يغير المعنى عند الشافعية حكم الأمي؛ لأن الأمي في الاصطلاح عندهم يدخل فيه من يلحن بالفاتحة لحنًا يحيل المعنى، وقد سبق لنا حكم إمامة الأمي، ولا مانع من التذكير مرة أخرى.
فاللاحن إن كان لحنه لا يحيل المعنى، بأن نصب الدَّال من (الحمد) ورفع الهاء من (الله) كرهت إمامته، وصحت صلاته وصلاة من خلفه، وسواء كان في أم القرآن أم في غيرها.
وإن غير المعنى كضم التاء من قوله تعالى (أنعمت عليهم) فإن كان في غير الفاتحة صحت صلاته وإمامته، وإن كان في الفاتحة فكأمي، تصح إمامته بمثله، وإن اقتدى به قارئ فالأصح أن صلاته لا تصح (¬١).