وروي عن مالك القول بالجواز إذا كان أحد المأمومين يتقدمهم مقتديًا بالقاعد واقفًا، ويأتمون هم وقوفًا بذلك القائم (¬١).
وقيل: تصح إمامة العاجز عن الركن بالقادر عليه مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية، واختيار ابن تيمية من الحنابلة (¬٢).
قال الشافعي: «ويصلي الإمام قاعدًا، ومن خلفه قيامًا» (¬٣).
وانفرد الحنابلة بتفصيل لهم، فقالوا: إن عجز عن الركوع أو السجود، أو القعود أو عن استقبال، أو اجتناب نجاسة، أو عاجز عن الأقوال الواجبة ونحوها فلا تصح إمامته إلا بمثله مطلقًا.
وإن عجز عن ركن القيام، فإمامته للقادر عليه تصح بشرطين:
أن يكون العاجز إمام الحي الراتب، وأن يُرْجى زوال علته، فإن لم يكن الإمام الراتب، أو كانت علته لا يرجى زوالها لم تصح إمامته إلا بمثله (¬٤).