يقدم الفقيه فهو يشترط أن يكون معه من القرآن ما تصح به الصلاة، وإلا كان أميًّا.
قال الحافظ ابن حجر: «ولا يخفى أن محل تقديم الأقرأ إنما هو حيث يكون عارفًا بما يتعين معرفته من أحوال الصلاة، فأما إذا كان جاهلاً بذلك فلا يقدم اتفاقا» (¬١).
إذا تنبهنا لهذا نأتي إلى حكم المسألة:
فإذا اجتمع قارئان أحدهما أقرأ والآخر أفقه، فأيهما يقدم؟
قيل: يقدم الأفقه على الأقرأ، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، ونص عليه الإمام الشافعي، وهو المذهب، ورواية عن أحمد، وبه قال عطاء، والثوري، وأبي ثور (¬٢).
جاء في المعونة: والفقيه أولى من القارئ (¬٣).
وقيل: يقدم الأقرأ على الأفقه، اختاره أبو يوسف من الحنفية، وهو وجه عند الشافعية رجحه ابن المنذر، ونص عليه الإمام أحمد في مسائله، وهو المشهور من مذهبه، وبهذا قال إسحاق وابن سيرين والثوري (¬٤).
وقيل: يستويان، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر، وهو وجه عند الشافعية (¬٥).