لكانَ القسمانِ قسمًا واحدًا» (¬١).
ورد على هذا الوجه:
قال في العناية: «المراد (أقرؤهم): أي أعلمهم بأحكام كتاب الله تعالى دون السنة. وقوله: (أعلمهم بالسنة): أي أعلمهم بأحكام كتاب الله والسنة؛ لأنه قال: فإن تساووا في العلم بأحكام كتاب الله، فأعلمهم بالسنة، فعلم أن قوله أعلمهم بالسنة هو أعلمهم بكتاب الله والسنة، فكان الأعلم الثاني غير الأعلم الأول» (¬٢).
وأجيب على هذا الرد:
ويلزم على هذا التأويل أن يكون الأعلم بالكتاب فقط مقدم على الأعلم بالكتاب والسنة، وهذا بعيد.
الوجه الثالث:
دعوى أن الصحابة كان أقرؤهم أفقههم يرده قول النبي ﷺ في حديث أنس: (أقرؤكم أبي، وأقضاكم علي، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضكم زيد بن ثابت)، فقد فضل بالفقه من هو مفضول بالقراءة، وفضل بالقراءة من هو مفضول بالقضاء والفرائض وعلم الحلال والحرام (¬٣).
[حديث أنس المحفوظ أنه مرسل] (¬٤).