وقصر ابن عبد السلام من المالكية الجواز في حق الإمام الراعف الباني دون ما يوجب قطع الصلاة كالحدث، قال ابن عرفة: وهو وهم وقصور (¬١).
وقد يقال: إن قول ابن القاسم وابن عبد السلام أخص من قول الحنابلة والشافعية، فهما يتكلمان عن البناء على الصلاة إذا أحدث الإمام، أو رعف في صلاته، فاستخلف، فخرج، فتوضأ، ثم عاد إلى إمامة الصلاة مرة أخرى، فاستأخر المستخلف.
فهذا جائز عند ابن القاسم سواء أكان خروجه عن الصلاة من حدث أم من رعاف.
بخلاف ابن عبد السلام فقصره على الراعف الباني، واشترطوا ألا يعمل المصلون لأنفسهم عملًا قبل عوده.
وقد لا يجيزان صورة أن يأتي رجل من خارج الصلاة، فيستخلف، ويتراجع الإمام إلى الائتمام، كما في حديث سهل بن سعد. والله أعلم (¬٢).
وقال ابن حزم: «لا يضره أن يكبر قبل إمامه، إذا كان تكبيره بحق» (¬٣).