قال ابن عابدين: «لو أتم المؤتم التشهد، بأن أسرع فيه، وفرغ منه قبل إتمام إمامه، فأتى بما يخرجه من الصلاة، كسلام، أو كلام، أو قيام جاز: أي صحت صلاته؛ لحصوله بعد تمام الأركان» (¬١).
وقيل: تبطل صلاته مطلقًا، وهو مذهب المالكية، والمعتمد عند الحنابلة (¬٢).
جاء في الفواكه الدواني: «فإن شرع في السلام قبل إمامه عمدًا أو جهلًا بطلت صلاته» (¬٣).
وقيل: إن سلم ناويًا مفارقته لم تبطل، وإن لم ينو مفارقته بطلت صلاته، وهو مذهب الشافعية، ورواية عند الحنابلة (¬٤).
قال القاضي حسين: «ولو سلم قبل الإمام إن لم ينو الخروج منها فقد أبطل صلاته إن كان عامدًا، وإن نوى الخروج من الصلاة فحكمه حكم ما لو أخرج نفسه من متابعة الإمام، وهو غير معذرو فيه، وفيه قولان» (¬٥).
قال في الفروع: «وإن سلم ناويًا مفارقته فالروايتان» (¬٦).