الفرع الثاني إذا سلم المأموم قبل إمامه عالما عامدًا
المدخل إلى المسألة:
قال ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه.
قال ﷺ: إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فمن سلم قبل إمامه عالمًا عامدًا بلا عذر فلم يتخذه إمامًا.
لا يجتمع بقاء حكم الائتمام والسلام من الصلاة قبل الإمام، فهذا الفعل منه مناقض لقصده ومنافٍ لوجوب متابعته.
لا يجوز تصحيح السلام قبل الإمام على القول بأن الجماعة ليست واجبة، لأن عدم وجوب الجماعة لا يمنع من كون متابعة الإمام واجبة، كالقراءة واجبة في الصلاة، ولو كانت نافلة.
كل واجب بسبب المتابعة فهو من الواجب للصلاة، وليس من الواجب فيها؛ لوجود حقيقة الصلاة بدونها، ولأن أفعال الصلاة فرائض وسنن، ولا واجب فيها.
[م-١٠٥١] إذا سلم المأموم قبل إمامه عالمًا ذاكرًا للقدوة،
فقيل: إذا قعد قدر التشهد لم تبطل صلاته مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، وبه قال جماعة من السلف (¬١).