فقال الحنابلة: لا يضر صلاته، وهو مذهب المالكية والحنابلة، ووجه في مذهب الشافعية صححه النووي في المجموع ونص عليه في المنهاج، وحكاه ابن مفلح للفروع وفاقًا للأئمة (¬١).
قال في المبدع: «وأما السبق بالأقوال فإنه لا يضر سوى تكبيرة الإحرام والسلام» (¬٢).
دليل الجمهور على أن المسابقة لا تضر:
(ح-٣٢٢٠) [¬*] ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون (¬٣).
(ح-٣٢٢١) وما رواه مسلم من طريق علي بن مسهر، عن المختار بن فلفل،
عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف … الحديث (¬٤).
فهذان الحديثان قد تضمنا ما يجب على المأموم ألا يتقدم على إمامه فيه، فحديث: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه) قد جاء مفسرًا بقوله: (فإذا