الصلاة والركعة. وإن لم يرجع جاهلًا أو ناسيًا صحت صلاته.
وإن أبى الرجوع عالمًا عامدًا حتى أدركه إمامه فيه بطلت صلاته؛ لتركه المتابعة الواجبة بلا عذر. فكان حكم السبق بركن غير الركوع كحكم السبق إلى الركن إذا سبق إمامه ثم أدركه الإمام فيه، والفرق: أن السبق إلى الركن لا يفرق فيه بين الركوع وغيره بخلاف السبق بالركن (¬١).
الثاني: أن يسبقه بركن الركوع، بأن ركع ورفع قبل ركوع إمامه، فإن فعله عالمًا عامدًا ففي بطلان صلاته وجهان:
أحدهما: تبطل، وهو الصحيح من المذهب.
والوجه الثاني: لا تبطل.
وإن كان جاهلًا أو ناسيًا، فإن رجع وأتى به بعد إمامه صحت صلاته، وإذا لم يأت به ففي بطلان تلك الركعة روايتان:
إحداهما: تبطل تلك الركعة، وهي المذهب.
وقيل: لا تبطل، وهي رواية ثانية عن أحمد (¬٢).
وقال بعض الحنابلة: تبطل الصلاة بالسبق، بأي ركن من الأركان؛ ركوعًا كان، أو سجودًا، أو قيامًا أو قعودًا، ورجحه الرحيباني في شرح المنتهى، ونسبه لمحققي أصحابه من الحنابلة (¬٣).