فقيل: تبطل صلاته، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، والمعتمد في مذهب المالكية (¬١).
وقيل: تصح صلاته، اختاره ابن رشد، وابن عرفة من المالكية (¬٢).
جاء في حاشية الدسوقي: «إذا سبقه الإمام في البدء، وختم قبل الإمام فالبطلان فيها على المعتمد خلافًا لاستظهار ابن عرفة الصحة فيها تبعا للبيان» (¬٣).
فتبين من هذا التفصيل:
أن المأموم لو سبق إمامه في التحريمة، ولو بحرف لم يدخل في صلاة الإمام، وهذا باتفاق الأئمة الأربعة.
وإذا قارن إمامه في التحريمة ابتداء وانتهاء، أو قارنه في الابتداء وختم بعده بطلت صلاته عند جمهور العلماء من الشافعية والحنابلة والراجح عند المالكية، ومن باب أولى لو ابتدأ معه وختم قبله.
وقال الحنفية: الأفضل مقارنة المأموم لإمامه في التحريمة.
وإذا سبقه الإمام ولو بحرف، وقارنه في الانتهاء، أو ختم بعده صحت صلاته عند المالكية والحنفية، خلافًا للشافعية والحنابلة.
دليل من قال: لا يكبر المأموم حتى يفرغ الإمام:
(ح-٣٢٢٥) ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون (¬٤).