أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله قال: فجاء حرام إلى النبي ﷺ ومعاذ عنده، فقال: يا نبي الله، إني أردت أن أسقي نخلًا لي، فدخلت المسجد لأصلي مع القوم، فلما طول تَجَوَّزْتُ في صلاتي، ولحقت بنخلي أسقيه، فزعم أني منافق. فأقبل النبي ﷺ على معاذ فقال: أفتان أنت، أفتان أنت؟!، لا تطول بهم، اقرأ: ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوهما (¬١).
[صحيح] (¬٢).
وجه الاستدلال من الحديثين:
أما الدليل على أنه بنى على ما صلى: فقوله: (فتجوز رجل، فصلى صلاة خفيفة) وقوله في حديث أنس (تَجَوَّزْتُ في صلاتي): التَجَوَّز: أي تخفيفها والإسراع بها، وظاهره أنه بنى على ما صلى، ولم يستأنف.
(ح-٣٢٣٧) يدل لذلك ما رواه البخاري من حديث أبي قتادة الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: إني لأقوم إلى الصلاة، وأنا أريد أن أُطَوِّلَ فيها، فأسمع بكاء الصبي، فَأَتَجَوَّزُ في صلاتي؛ كراهية أن أشق على أمه (¬٣).
وأما الدليل على أن المفارقة كانت لغير عذر.
قال النووي: «احتج به الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد وآخرون على