لا يمكن اعتبار رواية محمد بن عباد -والتي صرح فيها بذكر السلام- مفسرة لقوله: (تجوز في صلاته)؛ لأنه قد خالف ابن عباد أحد عشر راويًا رووه عن سفيان، فلم يذكر أحد منهم أنه سلم، وعلى رأسهم أخص أصحاب ابن عيينة: الإمام أحمد والحميدي والشافعي، بل الإجمال في رواية ابن عيينة: (اعتزل رجل من القوم فصلى) إذا كانت تحتمل البناء والاستئناف، فإن رواية: (تجوز في صلاته) الثابتة في حديث أنس ولم يختلف عليه فيها، وفي حديث جابر من رواية سليم بن حيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر، صريحة أنه بنى على ما صلى، ولم يقطع صلاته.