وقيل: يجوز للحاجة مثل حال الخوف، وكما لو كان هو الأحق بالإمامة؛ لكونه الأقرأ، ولا يجوز لغيرها، وهذا القول رواية ثالثة عن الإمام أحمد (¬١).
دليل من قال: لا تصح صلاة المفترض خلف المتنفل:
الدليل الأول:
(ح-٣٢٤١) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن همام بن منبه،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، أنه قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع، فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد .... الحديث، وقد رواه مسلم (¬٢).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به)، فمن خالفه في نيته لم يأتم به.
وقال ﷺ: (فلا تختلفوا عليه) وإذا اختلف عليه في النية فقد اختلف على إمامه؛ إذ هي ركن العمل (¬٣).
والنهي عن الاختلاف على الإمام مطلق، يشمل الاختلاف عليه في النية وفي الفعل، وقوله بعد ذلك: (فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا)