وجاء في مسائل ابن هانئ: «سألته عن حديث معاذ في الصلاة؟ فقال: أما ابن عيينة، فإنه يقول: ما خُبْرَ النبي ﷺ بذلك، وكان معاذ يصلي، ولا يعلمُ النبيُّ ﷺ، ولا أذهب إليه، ولا يعجبني أن يجمع بين فرضين.
قيل له: إذا صلى جماعة يؤم قومًا؟ قال: لا» (¬١).
وقيل: تصح صلاته بشرط توافق نظم الصلاتين في الأفعال الظاهرة، كالركوع والسجود، وإن اختلفا في عدد الركعات، فإن اختلف أفعال الصلاتين، كمكتوبة وكسوف، أو مكتوبة وجنازة لم تصح القدوة، وهو الصحيح من مذهب الشافعية، والأوزاعي، وصحح أحمد -في إحدى الروايتين- صحة صلاة المفترض خلف المتنفل، ورجحها ابن قدامة، وابن تيمية، وبه قال ابن حزم (¬٢).
قال أبو داود: «سمعت أحمد، سئل عن رجل صلى العصر، ثم جاء فنسي، فتقدم يصلي بقوم تلك الصلاة، ثم ذكر لما أن صلى ركعة، فمضى في صلاته؟ قال: لا بأس» (¬٣).
ونقلها ابن قدامة في المغني، ثم أتبعها بقوله: «وهذا قول عطاء، وطاوس، وأبي رجاء، والأوزاعي، والشافعي، وسليمان بن حرب، وابن المنذر، وأبي إسحاق الجوزجاني، وهي أصح» (¬٤).
وقال القفال من الشافعية: «تصح، وإن اختلفت أفعالهما» (¬٥).