والفرض فيها نية الصلاة، ونية الفريضة، فإذا كان الإمام متنفلًا فليس معه إلا نية الصلاة، فلا تتضمن صلاة المفترض، والذي يشاركه في نية الصلاة، ويزيد عليه بنية الفريضة.
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول:
أن الحديث لا يصح من حيث الثبوت، قال أحمد: ما أُرى لهذا الحديث أصلًا (¬١).
الوجه الثاني:
أنهم يختلفون في تفسير الضمان.
فقيل: التحمل، وهو تفسير الطحاوي من الحنفية، حتى استدل به على بطلان إمامة الصبي للبالغ؛ لعدم صلاحيته للتحمل.
وقيل: الضامن في اللغة الراعي.
قال الخطابي في غريب الحديث: «مَعنى الضَّمان في كَلام العَرَب الرِّعايةُ للشيء والمُحافَظةُ عَلَيْهِ، ومنه قولهم في الدُّعاء للمُسافر: في حِفْظِ الله وضَمانِه.
قَالَ الشاعر: رعَاكِ ضَمانُ الله يا أُمَّ مالكٍ … وَللهُ أن يُشْقِيْكِ أغنى وأوسع
فيكون المعنى: أن الإمام يحفظ الصلاة وعدد ركعاتها على القوم، وليس الضمان الذي يوجب الغرامة» (¬٢).
وقد تكلمت على معنى الضمان في مسألة إمامة الصبي للبالغ، فارجع إليه إن شئت.
وعلى كل حال فالحديث ضعيف.