وأجيب بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
أن قول ابن مسعود (هكذا فعل رسول الله ﷺ) كما في رواية إبراهيم من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم به، تحتمل أن يكون الرفع لكامل الحديث، ويحتمل أن يكون الرفع للتطبيق فقط، وما عداه موقوف على ابن مسعود.
وقد بيَّنت رواية الأعمش والثوري، عن إبراهيم أن الرفع فقط للتطبيق.
(ح-٣٢٦٧) فقد رواه مسلم من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، قالا:
أتينا عبد الله بن مسعود في داره، فقال: أَصَلَّى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. قال: فقوموا، فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة. قال: وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، قال: فلما ركع، وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا، وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه، قال: فلما صلى، قال: إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك؛ فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعًا، وإذا كنتم أكثر من ذلك؛ فليؤمكم أحدكم، وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه، وليجنأ، وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ، فأراهم (¬١).
كما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن علقمة: أن عبد الله صلى بعلقمة والأسود، فقام هذا عن يمينه، وهذا عن شماله، ثم قام بينهما.
[صحيح موقوف] (¬٢).