جاء في البيان والتحصيل: «روى ابن وهب عن مالك، أن من صلى خلف الصف وحده أعاد أبدًا». اه والمشهور من مذهبه أنه أساء، ولا إعادة عليه (¬١).
وقيل: يصح فرضه منفردًا، وهو وجه عند الحنابلة، وجزم به ابن عقيل في موضع من كتابه الأصول، وهو مروي عن النخعي، قال: صلاته تامة، وليس له تضعيف (¬٢).
وقيل: تصح صلاة الفذِّ خلف الصف في النفل دون الفرض، وهو رواية عن أحمد (¬٣).
وقيل: تصح إذا كان معذورًا، وهو اختيار ابن تيمية كما لو لم يجد فرجة في الصف.
دليل من قال: تبطل صلاة المنفرد خلف الصف:
الدليل الأول:
(ح-٣٢٦٨) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال:
أراني زياد بن أبي الجعد شيخًا بالجزيرة يقال له: وابصة بن معبد، قال: فأقامني عليه، وقال: هذا حدثني أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا صلى في الصف وحده، فأمره فأعاد الصلاة. قال عبد الله بن أحمد: وكان أبي يقول بهذا الحديث (¬٤).
[صحيح] (¬٥).
قال ابن المنذر: «قد ثَبَّت هذا الحديث: أحمد، وإسحاق، وهما من معرفة الحديث بالموضع الذي لا يدفعان عنه … » (¬٦).
وأجيب عن الحديث:
قال البيهقي: حديث وابصة مختلَف في إسناده (¬٧).