فالحديث رواه حصين، عن هلال بن يساف، قال: أراني زياد بن أبي الجعد، شيخًا يقال له وابصة بن معبد، وقال: حدثني هذا الشيخ، وهو يسمع … وذكر الحديث.
ورواه حصين في رواية أخرى، عن هلال، عن زياد، عن وابصة. وليس فيه قصة وقوف هلال على وابصة.
فسواء روى الحديث هلال عن وابصة أو رواه عن زياد بن الجعد عن وابصة فلا تعارض بينهما؛ ذلك أن هلالًا سمع الحديث من زياد بن أبي الجعد، ووابصة يسمع، فكان هلال تارة يروي الحديث عن زياد بن أبي الجعد باعتباره هو الذي عرض الحديث، وتارة يذكر أن وابصة كان يسمع، فكان كما لو سمع الحديث من وابصة، وقد بينت في تخريج الحديث أن مثل هذا الاختلاف لا يعل الحديث، فارجع إلى تخريج الحديث، والله أعلم (¬١).
الدليل الثاني:
(ح-٣٢٦٩) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن بدر، أن عبد الرحمن بن علي حدثه،
أن أباه علي بن شيبان حدثه، أنه قال: صليت خلف رسول الله ﷺ، فانصرف، فرأى رجلًا يصلي فردًا خلف الصف، فوقف نبي الله ﷺ حتى انصرف الرجل من صلاته، فقال له: استقبل صلاتك، فلا صلاة لفرد خلف الصف (¬٢).