قال ابن سيرين: «لا أعلم بالصلاة بين السواري بأسًا» (¬١).
وقيل: يكره مع سعة المسجد، فإن دعت حاجة إلى الوقوف بين السواري لم يكره، وهو مذهب المالكية، والحنابلة، وبه قال إسحاق (¬٢).
واختلفوا في الحكمة من الكراهة:
فقيل: لكونها تقطع الصف، وهذا أقواها.
وقيل: لأنها موضع النعال، فلا تخلو من نجاسة، واستبعده ابن سيد الناس؛ لكون هذا محدث، يقصد أنه لم يكن موجودًا زمن التشريع.
وقيل: لأنها مأوى الشياطين، ومحلهم ينبغي التباعد عنهم، فقد ارتحل ﵊ عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس وقال: لقد حضرنا فيه شيطان. والقول بأن النعال مأوى الشياطين يحتاج إلى توقيف، فالأول هو الأشبه (¬٣).