قال النووي: «اتفق الأصحاب على أن المأموم لو صلى في رحبة المسجد مقتديًا بالإمام الذي في المسجد صحت صلاته. وإن حال بينهما حائل يمنع الاستطراق والمشاهدة لم يضره؛ لأن الرحبة من المسجد» (¬١).
وقال النووي: قال الرافعي: عده الأكثرون من المسجد، ولم يفرقوا بين أن يكون بينهما وبين المسجد طريق أم لا.
وقال ابن كج: «إن انفصلت فهي كمسجد آخر، والمذهب الأول، فقد نص الشافعي والأصحاب على صحة الاعتكاف فيها» (¬٢).
وفي مذهب الحنابلة ثلاث روايات:
الأولى: أنها من المسجد.
قال في رواية المرُّوذي: يخرج المعتكف إلى الرحبة، هي من المسجد.
والرواية الثانية: رحبة المسجد ليست منه.
قال أحمد في رواية ابن الحكم: «إذا سمع أذان العصر في رحبة المسجد الجامع انصرف، ولم يصلِّ، ليس هو بمنزلة المسجد، حد المسجد: هو الذي جعل عليه حائط وباب» (¬٣).
وقال ابن قدامة: «وظاهر كلام الخرقي أن رحبة المسجد ليست منه، وليس للمعتكف الخروج إليها؛ لقوله في الحائض: يضرب لها خباء في الرحبة. والحائض ممنوعة من المسجد» (¬٤).