جاء في المدونة: «وسألنا مالكا عن النهر الصغير يكون بين الإمام وبين قوم، وهم يصلون بصلاة الإمام؟ قال: لا بأس بذلك، إذا كان النهر صغيرًا. قال: وإذا صلى رجل بقوم، فصلى بصلاة ذلك الرجل قوم آخرون، بينهم وبين ذلك الإمام طريق، فلا بأس بذلك. قال: وذلك أني سألته عن ذلك، فقلت له: إن أصحاب الأسواق يفعلون ذلك عندنا في حوانيتهم، فقال: لا بأس بذلك» (¬١).
وجاء في المدونة: «قال مالك: ومن صلى في دور أمام القبلة بصلاة الإمام، وهم يسمعون تكبير الإمام، فيصلون بصلاته، ويركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، فصلاتهم تامة، وإن كانوا بين يدي الإمام، قال: ولا أحب لهم أن يفعلوا ذلك.
قال ابن القاسم: قال مالك: وقد بلغني أن دارًا لآل عمر بن الخطاب، وهي أمام القبلة، كانوا يصلون بصلاة الإمام فيها فيما مضى من الزمان. قال مالك: وما أحب أن يفعله أحد، ومن فعله أجزأه» (¬٢).
والكراهة متوجهة للتقدم على الإمام، وليس للاقتداء بالإمام من البيت.