ثلاثمائة ذراع. وإذا لم ير الإمام ولا من خلفه، ولو سمع التكبير لا يصح الاقتداء (¬١).
فتبين من عرض الأقوال: أن مذهب الجمهور لا يختلف سواء أكان الإمام في المسجد، والمأموم خارج المسجد، أو كان كلٌّ منهما في فضاء.
والذي اختلف قوله في المسألتين هو مذهب الحنفية، فالحنفية في المسألة الأولى: إذا كان أحدهما داخل المسجد، والآخر خارجه، قالوا: لا يصح الاقتداء إلا باتصال الصفوف.
وقالوا في المسألة الثانية: لا يصح الاقتداء إذا كان بينهما مسافة تسع صفين، وهم بهذا يعتبرون هذه المسافة قاطعة لاتصال الصفوف، فرجع قولهم في هذه المسألة إلى قولهم السابق، وهو اتصال الصفوف.
الصورة الثالثة: إذا كان الإمام والمأموم في بناءين مختلفين أو كانا في سفينتين.
اختلف العلماء في هذه المسألة:
القول الأول:
ذهب الحنفية في الأصح: أن شرط الاقتداء اتحاد المكان، فلا يصح الاقتداء بين سفينتين إلا أن تكونا مقرونتين، واختاره الإصطخري من الشافعية (¬٢).