جاء في البحر الرائق: «لو اقتدى به رجل في سفينة أخرى، فإن كانت السفينتان مقرونتين جاز؛ لأنهما بالاقتران صارتا كشيء واحد» (¬١).
وجاء في البحر الرائق: «إذا اقتدى من سطح داره المتصلة بالمسجد، فإنه لا يصح مطلقًا» (¬٢).
وقال في درر الحكام: «وإن قام على سطح داره، وداره متصلة بالمسجد، لا يصح اقتداؤه، وإن لم يشتبه عليه حال الإمام؛ لأن بين المسجد وبين سطح داره كثير التخلل، فصار المكان مختلفًا، أما في البيت مع المسجد لم يتخلل إلا الحائط، ولم يختلف المكان، وعند اتحاد المكان يصح الاقتداء إلا إذا اشتبه عليه حال الإمام» (¬٣).
وقال جماعة من المتأخرين من الحنفية: يصح الاقتداء ولو اختلف المكان، إذا لم يشتبه عليه حال الإمام.
جاء في الدر المختار: «ولو اقتدى من سطح داره المتصلة بالمسجد لم يجز؛ لاختلاف المكان، درر وبحر وغيرهما، وأقره المصنف، لكن تعقبه في الشرنبلالية، ونقل عن البرهان وغيره: أن الصحيح اعتبار الاشتباه فقط.
قلت: وفي الأشباه، وزواهر الجواهر، ومفتاح السعادة: أنه الأصح.
وفي النهر، عن الزاد: أنه اختيار جماعة من المتأخرين» (¬٤).