أجاز المالكية ورواية عن أحمد الاقتداء بالإمام من البيوت المجاورة في غير الجمعة، كما أجازوا اقتداء ذوي سفن متقاربة، ولو سائرة بإمام واحد، إذا أمكن الاقتداء، إما بسماع تكبيره، أو من يبلغ عنه، أو برؤية أفعاله أو أفعال من خلفه (¬١).
ومراد المالكية من اشتراط التقارب في السفن ليس لذاته، وإنما من أجل التمكن من الاقتداء بسماع تكبيره، أو برؤية أفعاله.
وقال ابن القيم: نقل حَرب، وحَنبل، وأبو الحارث الجوازَ مطلقًا: أن يصلي المأمومُ، وهو يسمعُ قراءةَ الإمام في دار، أو فوق سطح، أو في الرَّحَبة، أو رجل منزلُه مع المسجد يُصَلي على سطحه بصلاة الإمام، أو على سطح المسجد بصلاة الإمام أسفلَ، وذكر الآثار بذلك عن أبي هريرة ﵁، وابن عمر، وابن عباس (¬٢).