وقيل: إن صلى في دار الحرب حكم بإسلامه، اختاره القاضي أبو الطيب من الشافعية، وشذ المتولي، فنسبه إلى نص الشافعي (¬١).
وإذا حكمنا له بالإسلام، أيحكم له من أجل الصلاة أم لتضمنها الشهادة؟ قولان: الراجح أنها لتضمنها الشهادتين.
وقيل: إن كثرت منه الصلاة حكم بإسلامه، وبه قال إسحاق بن راهويه، واختاره بعض المالكية (¬٢).
وقيل: إذا أقرَّ بوجوب الصلاة أو الزكاة، أو الصوم حكم بإسلامه، ولو لم يفعل، حكاه الخرسانيون من الشافعية وجهًا في المذهب (¬٣).
* دليل من قال: يحكم بإسلامه مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٣٥٤) روى البخاري من طريق منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه،
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته (¬٤).
ظاهره أن الكافر إذا صلى حكم بإسلامه.
* ويجاب بأكثر من وجه:
الوجه الأول:
(ح-٣٥٥) أن البخاري رواه من طريق ابن المبارك، عن حميد الطويل،
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى