وقوله: (يلزق كعبه بكعبه) أي من شدة التراص، وليس بسبب تفريج القدمين كما يفعل بعض الناس، والمقصود من إلزاق الكعب بالكعب: إلزاق قدمه بقدم جاره؛ حتى يحاذي كعبه كعب صاحبه، وأما إلزاق الكعب بالكعب فهذا غير ممكن إلا بتكلف وحرف القدم.
وضابط التسوية: استواء الأكعب بمعنى أن يكون كعب الإنسان محاذيًا لكعب جاره، لا يتقدم عليه ولا يتأخر.
وأما أطرف الأصابع فلا يضر عدم المساواة بينها؛ لأن جسم الإنسان لا يقوم على أصابع قدمه، وإنما يقوم على الساق. والكعب: عظم ناتئ في أسفل الساق، فكان الاعتبار بالكعب من الأسفل، والاعتبار بالمناكب من الأعلى، وأما أطراف الأصابع فقد تكون رجل بعضهم طويلة فتتقدم أصابعه على أصابع رجل قدمه قصيرة، وهذا لا يضر بالمساواة.
الحديث الثالث:
(ح-٣٣١٤) ما رواه مسلم من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير التيمي، عن أبي معمر،
عن أبي مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: