استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم … قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا (¬١).
الثاني: من الأمور التي يتحقق بها تسوية الصف: التراص في الصف حتى لا يكون بين المصلين فرج (¬٢).
والأدلة على هذا من السنة:
الدليل الأول:
(ح-٣٣١٥) ما رواه الإمام البخاري في صحيحه من طريق زائدة بن قدامة قال: حدثنا حميد الطويل:
حدثنا أنس قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري (¬٣).
(ح-٣٣١٦) وروى مسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن المسيب ابن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة؛ قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ. فقال: .... ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا: يا رسول الله! وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال يتمون الصفوف الأول. ويتراصون في الصف (¬٤).
وجه الاستدلال:
(قوله يتراصون في الصف) أي يتلاصق بعضهم ببعض بحيث تتصل مناكبهم،