وكلام القرافي محمول على صحة مصافة الصبي.
قال البغوي في تهذيب فقه الإمام الشافعي: «فلو وقف صبي في صف الرجال، ثم دخل رجل لا ينحيه» (¬١).
وجاء في الإنصاف للمرداوي: «لو سبق مفضول هل يؤخر الفاضل؟ جزم المجد أنه لا يؤخر» (¬٢).
وقيل: يؤخر، رجحه ابن العربي من المالكية، وهو مذهب الحنابلة، وصوبه المرداوي في تصحيح الفروع (¬٣).
جاء في قواعد ابن رجب: «الصبي إذا قام في صف فاضل أو في وسط الصف؛ فإنه يجوز نقله عنه، صرح به القاضي، وهو ظاهر كلام أحمد، وعليه حمل فعل أبي بن كعب بقيس بن عباد» (¬٤).
دليل من قال: يؤخر الصبي من المكان الفاضل إلى المفضول:
الدليل الأول:
(ح-٣٣٤٦) ما رواه مسلم من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير التيمي، عن أبي معمر،
عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ … ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا (¬٥).
وجه الاستدلال:
هذا الحديث رتب الصف فبدأ بأكمل الرجال عقلًا ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم فالغلمان في مؤخرة الصف، ومطلق هذا الحديث يشمل ما إذا حضروا معًا،